من موضوعات مسابقة نصرأكتوبر للمرحلة الثانوية
حروب الجيل الخامس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتب تتناول موضوع حروب الجيل الخامس
· حروب الجيل الخامس : أساليب التفجير من الداخل علي الساحة الدولية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
· حروب الجيل الخامس : التحولات الرئيسية في المواجهات العنيفة غير التقليدية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
· موسوعة الارض الحديثة / سمير الحلبي
· صراع الامم وحروب الجيل الخامس / سيد عبدالنبي محمد
· الدولة وحروب الجيل الخامس : تشكيل الوعي والتصدي لها / سارة نصر._ القاهرة : العربي للنشر والتوزيع ،2021.
· حروب الفضاء وعلاقتها بحروب الجيل الخامس / محمود محمد علي
· حروب الجيل الخامس وفلسفة الارض المحروقة / محمود محمد علي ._ العربي للنشر والتوزيع ،2021
· حروب الجيل الخامس والحرب الناعمة / علي الحاج حسن
· حروب الجيل الخامس والعدوان علي اليمن / أنس القاضي .- القاهرة : مركز البحوث والمعلومات ،2023
· صراعات الجيل الخامس / اميل خوري .- شركة المطبوعات للتوزيع والنشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملخص كتابين
حروب الجيل الخامس :أساليب التفجير من الداخل علي الساحة الدولية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
حروب الجيل الخامس : التحولات الرئيسية في المواجهات العنيفة غير التقليدية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وماخص كتاب ملخص كتاب حروب الجيل الخامس وخصخصة العنف / محمود محمد علي ._ دار الوفاء للنشر والتوزيع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا :
حروب الجيل الخامس :أساليب التفجير من الداخل علي الساحة الدولية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
حروب الجيل الخامس : التحولات الرئيسية في المواجهات العنيفة غير التقليدية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجد العالم وعبر سنوات طويلة تحوّلًا وتغيّرًا في مفهوم الحروب وممارستها وأدواتها، وقد ساهم في ايجاد هذا التحول مسائل عديدة من أبرزها التحوّل في المنتج التقني والتكنولوجي، بالإضافة إلى التحوّل على مستوى الاستراتيجيَّات السياسيَّة والاقتصاديَّة التي تُشكّل الدافع والحافز الأساس في شن الحروب. يضاف إلى ذلك فشل أشكال الحروب التقليديَّة في تحقيق النتائج المطلوبة وتعثّر الأشكال المطورة لها؛ ونعني على وجه التحديد حروب القوّة الناعمة، التي اصطدمت بمدى المقاومة الناعمة الذاتيَّة التي تمتلكها الشعوب المُستهدفة. وبالتالي اتّجهت البوصلة نحو تطوير أشكال الحروب لتلبي الطموحات. وإذا كانت الحروب تخدم أهدافًا سياسيَّة واقتصادَّية واجتماعية وغيرها، لذلك كانت أدواتها تتغير بناءً على إمكانيَّات تحقّق الأهداف وأيّ من الأدوات والوسائل بإمكانه تحقيق الأهداف بأقلّ التكاليف وأعلى النتائج.
أنواع الحروب
تعدّدت أنواع الحروب عبر التاريخ، وتعدّدت أدواتها التي كانت تتطوّر من شكل إلى آخر بحسب مقدار تحقيقها أهداف الجهة التي تمارسها. كما تبرز أهميَّة التعرّف على هذه الأنواع أنّها تعطي فكرة واضحة عن تطور الأهداف وتبيين المشاريع التي يسعى إليها أصحابها. ومن الملاحَظ أنّ هذه الحروب كانت تتطوّر في ظلّ أفكار السيطرة والاستيلاء على مُقدَّارت الآخرين وإجبارهم على الخضوع ونفي هويّتهم، عندها يمكن سلب ثرواتهم وتغيير قيمهم وإجبارهم على التحوّل نحو خدمة الآخر المعتدي. ومن الملاحظ، عند مطالعة تاريخ الحروب، أنَّ النصيب الأوفر من تطويرها كان للولايات المتحدّة الأميركيّة التي يُجمِع الباحثون على أنّ مراكز دراساتها كان لها الدور الأبرز في تطوير الحروب وشنّها.
النوع الأوَّل: من هو ما يُعرف بالحروب التقليديَّة وهي أقدم الحروب التي خاضتها البشريَّة بحيث يدور رحاها بين جيشين نظاميّين على أرضٍ واحدة وتكون المواجهة فيها مباشرة وتُستخدم فيها الأسلحة والتكتيكات التقليديَّة.
النوع الثاني: هو ما يُعرف بحرب العصابات، والتي تكون عادة بين جيش نظاميّ من جهة وبين مجموعة غير نظاميَّة تمارس حرب عصابات أو حرب ثوريَّة. تمتاز هذه الحرب بأنّها تقوم على استراتيجيَّات وتكتيكات عسكريَّة خاصّة وإن التقت مع النوع الأوَّل من حيث استخدام السلاح التقليدي.
النوع الثالث: هو ما يُعرف بالحرب الاستباقيَّة أو الوقائيَّة، المقصود منها أن تقوم جهة بشنّ حرب استباقيَّة على جهة ثانية يمكن أن تشكل تهديدًا قوميًّا للأولى. يَسْتخدم هذا النوع من الحروب الأدوات المستخدمة في النوعين السابقين، إلّا أنّه يمتاز بالمباغتة والسرعة والمفاجأة بحيث يكون الطرف المستهدف غير مدرك لما يدور حوله بشكل دقيق.
النوع الرابع: هو ما يُعرف بالحروب اللامتماثلة، تحصل بين جهة عسكريَّة ومجموعات منظّمة تمتلك مهارات قتالية عاليّة بالاضافة إلى امتلاكها قدرات غير عسكرية أخرى بحيث يبرز تأثيرها في استهداف المصالح الحيوية للطرف الأول. وتلعب وسائل الاعلام على اختلافها والمنظمات غير الحكوميَّة والشركات الأمنية دورًا محوريًّا في تحقّق هذا الجيل من الحروب.
النوع الخامس: هو ما يُعرف بالجيل الخامس من الحروب والأكثر تطوّرًا، فيجعل من التناقضات الموجودة داخل المجتمع محورًا أساسيًّا في وجودها ويُعبر عنه بـ "احتلال العقول لا الأرض، وبعد احتلال العقول يتكفّل المحتل بالباقي. إذًا الجيل الخامس هو الذي يعتمد العنف غير المسلح من خلال إيجاد جماعات متطرّفة وعصابات منظّمة تعمل بين الاقتصاد والسياسة والاجتماع وتساهم في خلق توترات داخليَّة فيها.
ورد في تعريف حروب الجيل الخامس أنَّها "حرب يتم إجراؤها بشكل أساسي من خلال عمل عسكري غير حركي، مثل الهندسة الاجتماعية والمعلومات المضلّلة والهجمات السيبرانيَّة إلى جانب التقنيَّات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعيّ والأنظمة المستقلّة تمامًا. وأُشير إليها على أنّها حرب "المعلومات والإدراك
يهدف هذا الجيل من الحروب إلى استنزاف الدولة ووضعها في مواجهة صراعات داخليَّة. وتُستخدم فيها التقنيَّات الحديثة على أنواعها بِدءًا من السلاح المتعارف عليه وصولًا إلى الحرب الإلكترونيَّة والسيبرانيَّة وتحريك الناس لخدمة أهداف الدولة المعتدية. وقد يتم اللجوء فيها إلى أدوات أخرى كإغراق البلد بالمخدرات والمشاكل الاجتماعيَّة والقوميَّة ما يساهم في ضَعف الجهة المستهدفة.
تحدّث صاحب كتاب «حروب الجيل الخامس»، شادي عبد الوهاب، أنَّ المصطلح ظهر نتيجة عوامل عدّة تشمل تراجع احتكار الدولة استخدام القوة المسلَّحة، وظهور التنظيمات الإرهابيَّة وعصابات الجريمة المنظّمة التي تعتمد على القيادة الكاريزميَّة أكثر من اعتمادها على العوامل المؤسسيّة، فضلًا عن اعتمادها على الكيانات الأيديولوجيَّات العابرة للحدود القوميّة في بعض الأحيان.
حرب الجيل الخامس هي الحرب التي تُنفذ في المقام الأول من خلال العمل العسكري غير الحركي، مثل الهندسة الاجتماعية، والتضليل، الهجمات الإلكترونية، إلى جانب التقنيات المستجدة مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة تماماً.
باختصار، هي "الحرب بلا رصاص" وهي استخدام المعلومات، التكنولوجيا، وعلم النفس لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية دون تحريك جيش واحد.
ثانيا :
ملخص كتاب حروب الجيل الخامس وخصخصة العنف / محمود محمد علي ._ دار الوفاء للنشر والتوزيع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكبّد العالم أجمع خسائر مهولة عقب حــروب الأجيال الثالثة الأول التى جرت بمواجهات عسكرية مباشرة، ومع ذلك فحروب الجيلين الرابع والخامس هى الأكثر ضراوة والأشد تدميرًا؛ إذ تجرى عمليات الهدم والتقويض للدول المُستهدفَة من الداخل من قبل عدو خفى أو مجموعة من الأعداء عبر إشاعة الفوضى وترويج الشائعات تحقيقًا لمصالح مشتركة تجمعهم.
وفى ظل موجـات عدم الاستقرار التى ضربت البلدان العربيّة بعد الثورات، احتل الحديث عن حروب الجيلين الرابع والخامس واجهة النقاش، لا سيّما مع استخدام العديد من أدوات تلك الـحـروب خلال فترة حرجة مرّت بها البلدان العربيّة، وهو ما جعل الرئيس عبدالفتاح السيسى يشدد فى أكثر من مناسبة على أهمية بث الوعى بأدوات تلك الحروب لمواجهتها حفاظًا على أمن واستقرار الوطن أمام محاولات متكررة لهدم بُنيانه.
ما الذى يعنيه الجيل الخامس؟ وما الأجيال الأربعة السابقة له؟.. من هذا السؤال ينطلق أستاذ الفلسفة المصرى محمود محمد على فى كتابه "حـروب الجيل الخامس وخصخصة العنف"، الصادر حديثًا عن "دار الوفاء للنشر" و" وصحيفة المثقف"، ليُفصِّل تلك الأجيال من الحروب التى شهدها العالم عبر مراحل تاريخية مختلفة وصولا إلى حروب الجيل الخامس التى تختلف عمّا سواها، بما يجعلها تُمثِّل تهديدًا على أصعدة شتى.
يُفنِّد الكاتب الأجيال الأربعة من الحروب، بدءًا من حروب الجيل الأول التى حكمت صـراعـات القرن التاسع عشر وما قبلها، ويـؤرخ لها فى الفترة من 1648 إلى 1860 ،وهى الحرب التقليدية القائمة على مواجهة مباشرة بين جيوش نظامية تستند إلى تكتيك استخدام السالح، أما حروب الجيل الثانى فظهرت خلال الحرب العالمية الأولى بظهور المعدات العسكرية الحديثة، فكانت كل موارد الدولة مُسخَّرة للمجهود الحربى، فيما بدأت حروب الجيل الثالث منذ العام 1920 حتى 1954 ،مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وبداية حربى الجزائر وفيتنام، وصولًا إلى الجيل الرابع، الذى اعتمد على التطوير التكنولوجى للقوة العسكرية للقيام بمناورات عسكرية. العديد من الأحداث الساخنة شهدتها تلك الفترة بما أسهم فى تغيير قواعد الحرب، إذ استمرت مدافع الحرب العالمية الثانية حتى بدأت الحرب الباردة، من خلال صراع غير مباشر بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي استمر حتى سقوط جدار برلين، لتُعلن عن بداية حروب الجيل الرابع المعتمدة على مبدأ "اللامركزية" والهادفة إلى الوصول لحالة من الفوضى والانهيار الداخلي فى الدول المستهدفة.
وبتعزيز التطور التكنولوجى بصورة أكبر، جاءت حروب الجيل الخامس لتتجاوز مجالات الصراعات التقليدية السابقة، جامعة بين عدة أنواع من الحروب فى الوقت ذاته وهى الحرب الاقتصادية والسيبرانية والمعلوماتية وحروب أسلحة الدمار الشامل وحروب المخدرات والبيئة، لتصير أ
كثر اعتمادًا على التدمير الفُجائى لقوى الخصم.
حروب الجيل الخامس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتب تتناول موضوع حروب الجيل الخامس
· حروب الجيل الخامس : أساليب التفجير من الداخل علي الساحة الدولية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
· حروب الجيل الخامس : التحولات الرئيسية في المواجهات العنيفة غير التقليدية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
· موسوعة الارض الحديثة / سمير الحلبي
· صراع الامم وحروب الجيل الخامس / سيد عبدالنبي محمد
· الدولة وحروب الجيل الخامس : تشكيل الوعي والتصدي لها / سارة نصر._ القاهرة : العربي للنشر والتوزيع ،2021.
· حروب الفضاء وعلاقتها بحروب الجيل الخامس / محمود محمد علي
· حروب الجيل الخامس وفلسفة الارض المحروقة / محمود محمد علي ._ العربي للنشر والتوزيع ،2021
· حروب الجيل الخامس والحرب الناعمة / علي الحاج حسن
· حروب الجيل الخامس والعدوان علي اليمن / أنس القاضي .- القاهرة : مركز البحوث والمعلومات ،2023
· صراعات الجيل الخامس / اميل خوري .- شركة المطبوعات للتوزيع والنشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملخص كتابين
حروب الجيل الخامس :أساليب التفجير من الداخل علي الساحة الدولية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
حروب الجيل الخامس : التحولات الرئيسية في المواجهات العنيفة غير التقليدية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وماخص كتاب ملخص كتاب حروب الجيل الخامس وخصخصة العنف / محمود محمد علي ._ دار الوفاء للنشر والتوزيع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا :
حروب الجيل الخامس :أساليب التفجير من الداخل علي الساحة الدولية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
حروب الجيل الخامس : التحولات الرئيسية في المواجهات العنيفة غير التقليدية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجد العالم وعبر سنوات طويلة تحوّلًا وتغيّرًا في مفهوم الحروب وممارستها وأدواتها، وقد ساهم في ايجاد هذا التحول مسائل عديدة من أبرزها التحوّل في المنتج التقني والتكنولوجي، بالإضافة إلى التحوّل على مستوى الاستراتيجيَّات السياسيَّة والاقتصاديَّة التي تُشكّل الدافع والحافز الأساس في شن الحروب. يضاف إلى ذلك فشل أشكال الحروب التقليديَّة في تحقيق النتائج المطلوبة وتعثّر الأشكال المطورة لها؛ ونعني على وجه التحديد حروب القوّة الناعمة، التي اصطدمت بمدى المقاومة الناعمة الذاتيَّة التي تمتلكها الشعوب المُستهدفة. وبالتالي اتّجهت البوصلة نحو تطوير أشكال الحروب لتلبي الطموحات. وإذا كانت الحروب تخدم أهدافًا سياسيَّة واقتصادَّية واجتماعية وغيرها، لذلك كانت أدواتها تتغير بناءً على إمكانيَّات تحقّق الأهداف وأيّ من الأدوات والوسائل بإمكانه تحقيق الأهداف بأقلّ التكاليف وأعلى النتائج.
أنواع الحروب
تعدّدت أنواع الحروب عبر التاريخ، وتعدّدت أدواتها التي كانت تتطوّر من شكل إلى آخر بحسب مقدار تحقيقها أهداف الجهة التي تمارسها. كما تبرز أهميَّة التعرّف على هذه الأنواع أنّها تعطي فكرة واضحة عن تطور الأهداف وتبيين المشاريع التي يسعى إليها أصحابها. ومن الملاحَظ أنّ هذه الحروب كانت تتطوّر في ظلّ أفكار السيطرة والاستيلاء على مُقدَّارت الآخرين وإجبارهم على الخضوع ونفي هويّتهم، عندها يمكن سلب ثرواتهم وتغيير قيمهم وإجبارهم على التحوّل نحو خدمة الآخر المعتدي. ومن الملاحظ، عند مطالعة تاريخ الحروب، أنَّ النصيب الأوفر من تطويرها كان للولايات المتحدّة الأميركيّة التي يُجمِع الباحثون على أنّ مراكز دراساتها كان لها الدور الأبرز في تطوير الحروب وشنّها.
النوع الأوَّل: من هو ما يُعرف بالحروب التقليديَّة وهي أقدم الحروب التي خاضتها البشريَّة بحيث يدور رحاها بين جيشين نظاميّين على أرضٍ واحدة وتكون المواجهة فيها مباشرة وتُستخدم فيها الأسلحة والتكتيكات التقليديَّة.
النوع الثاني: هو ما يُعرف بحرب العصابات، والتي تكون عادة بين جيش نظاميّ من جهة وبين مجموعة غير نظاميَّة تمارس حرب عصابات أو حرب ثوريَّة. تمتاز هذه الحرب بأنّها تقوم على استراتيجيَّات وتكتيكات عسكريَّة خاصّة وإن التقت مع النوع الأوَّل من حيث استخدام السلاح التقليدي.
النوع الثالث: هو ما يُعرف بالحرب الاستباقيَّة أو الوقائيَّة، المقصود منها أن تقوم جهة بشنّ حرب استباقيَّة على جهة ثانية يمكن أن تشكل تهديدًا قوميًّا للأولى. يَسْتخدم هذا النوع من الحروب الأدوات المستخدمة في النوعين السابقين، إلّا أنّه يمتاز بالمباغتة والسرعة والمفاجأة بحيث يكون الطرف المستهدف غير مدرك لما يدور حوله بشكل دقيق.
النوع الرابع: هو ما يُعرف بالحروب اللامتماثلة، تحصل بين جهة عسكريَّة ومجموعات منظّمة تمتلك مهارات قتالية عاليّة بالاضافة إلى امتلاكها قدرات غير عسكرية أخرى بحيث يبرز تأثيرها في استهداف المصالح الحيوية للطرف الأول. وتلعب وسائل الاعلام على اختلافها والمنظمات غير الحكوميَّة والشركات الأمنية دورًا محوريًّا في تحقّق هذا الجيل من الحروب.
النوع الخامس: هو ما يُعرف بالجيل الخامس من الحروب والأكثر تطوّرًا، فيجعل من التناقضات الموجودة داخل المجتمع محورًا أساسيًّا في وجودها ويُعبر عنه بـ "احتلال العقول لا الأرض، وبعد احتلال العقول يتكفّل المحتل بالباقي. إذًا الجيل الخامس هو الذي يعتمد العنف غير المسلح من خلال إيجاد جماعات متطرّفة وعصابات منظّمة تعمل بين الاقتصاد والسياسة والاجتماع وتساهم في خلق توترات داخليَّة فيها.
ورد في تعريف حروب الجيل الخامس أنَّها "حرب يتم إجراؤها بشكل أساسي من خلال عمل عسكري غير حركي، مثل الهندسة الاجتماعية والمعلومات المضلّلة والهجمات السيبرانيَّة إلى جانب التقنيَّات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعيّ والأنظمة المستقلّة تمامًا. وأُشير إليها على أنّها حرب "المعلومات والإدراك
يهدف هذا الجيل من الحروب إلى استنزاف الدولة ووضعها في مواجهة صراعات داخليَّة. وتُستخدم فيها التقنيَّات الحديثة على أنواعها بِدءًا من السلاح المتعارف عليه وصولًا إلى الحرب الإلكترونيَّة والسيبرانيَّة وتحريك الناس لخدمة أهداف الدولة المعتدية. وقد يتم اللجوء فيها إلى أدوات أخرى كإغراق البلد بالمخدرات والمشاكل الاجتماعيَّة والقوميَّة ما يساهم في ضَعف الجهة المستهدفة.
تحدّث صاحب كتاب «حروب الجيل الخامس»، شادي عبد الوهاب، أنَّ المصطلح ظهر نتيجة عوامل عدّة تشمل تراجع احتكار الدولة استخدام القوة المسلَّحة، وظهور التنظيمات الإرهابيَّة وعصابات الجريمة المنظّمة التي تعتمد على القيادة الكاريزميَّة أكثر من اعتمادها على العوامل المؤسسيّة، فضلًا عن اعتمادها على الكيانات الأيديولوجيَّات العابرة للحدود القوميّة في بعض الأحيان.
حرب الجيل الخامس هي الحرب التي تُنفذ في المقام الأول من خلال العمل العسكري غير الحركي، مثل الهندسة الاجتماعية، والتضليل، الهجمات الإلكترونية، إلى جانب التقنيات المستجدة مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة تماماً.
باختصار، هي "الحرب بلا رصاص" وهي استخدام المعلومات، التكنولوجيا، وعلم النفس لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية دون تحريك جيش واحد.
ثانيا :
ملخص كتاب حروب الجيل الخامس وخصخصة العنف / محمود محمد علي ._ دار الوفاء للنشر والتوزيع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكبّد العالم أجمع خسائر مهولة عقب حــروب الأجيال الثالثة الأول التى جرت بمواجهات عسكرية مباشرة، ومع ذلك فحروب الجيلين الرابع والخامس هى الأكثر ضراوة والأشد تدميرًا؛ إذ تجرى عمليات الهدم والتقويض للدول المُستهدفَة من الداخل من قبل عدو خفى أو مجموعة من الأعداء عبر إشاعة الفوضى وترويج الشائعات تحقيقًا لمصالح مشتركة تجمعهم.
وفى ظل موجـات عدم الاستقرار التى ضربت البلدان العربيّة بعد الثورات، احتل الحديث عن حروب الجيلين الرابع والخامس واجهة النقاش، لا سيّما مع استخدام العديد من أدوات تلك الـحـروب خلال فترة حرجة مرّت بها البلدان العربيّة، وهو ما جعل الرئيس عبدالفتاح السيسى يشدد فى أكثر من مناسبة على أهمية بث الوعى بأدوات تلك الحروب لمواجهتها حفاظًا على أمن واستقرار الوطن أمام محاولات متكررة لهدم بُنيانه.
ما الذى يعنيه الجيل الخامس؟ وما الأجيال الأربعة السابقة له؟.. من هذا السؤال ينطلق أستاذ الفلسفة المصرى محمود محمد على فى كتابه "حـروب الجيل الخامس وخصخصة العنف"، الصادر حديثًا عن "دار الوفاء للنشر" و" وصحيفة المثقف"، ليُفصِّل تلك الأجيال من الحروب التى شهدها العالم عبر مراحل تاريخية مختلفة وصولا إلى حروب الجيل الخامس التى تختلف عمّا سواها، بما يجعلها تُمثِّل تهديدًا على أصعدة شتى.
يُفنِّد الكاتب الأجيال الأربعة من الحروب، بدءًا من حروب الجيل الأول التى حكمت صـراعـات القرن التاسع عشر وما قبلها، ويـؤرخ لها فى الفترة من 1648 إلى 1860 ،وهى الحرب التقليدية القائمة على مواجهة مباشرة بين جيوش نظامية تستند إلى تكتيك استخدام السالح، أما حروب الجيل الثانى فظهرت خلال الحرب العالمية الأولى بظهور المعدات العسكرية الحديثة، فكانت كل موارد الدولة مُسخَّرة للمجهود الحربى، فيما بدأت حروب الجيل الثالث منذ العام 1920 حتى 1954 ،مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وبداية حربى الجزائر وفيتنام، وصولًا إلى الجيل الرابع، الذى اعتمد على التطوير التكنولوجى للقوة العسكرية للقيام بمناورات عسكرية. العديد من الأحداث الساخنة شهدتها تلك الفترة بما أسهم فى تغيير قواعد الحرب، إذ استمرت مدافع الحرب العالمية الثانية حتى بدأت الحرب الباردة، من خلال صراع غير مباشر بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي استمر حتى سقوط جدار برلين، لتُعلن عن بداية حروب الجيل الرابع المعتمدة على مبدأ "اللامركزية" والهادفة إلى الوصول لحالة من الفوضى والانهيار الداخلي فى الدول المستهدفة.
وبتعزيز التطور التكنولوجى بصورة أكبر، جاءت حروب الجيل الخامس لتتجاوز مجالات الصراعات التقليدية السابقة، جامعة بين عدة أنواع من الحروب فى الوقت ذاته وهى الحرب الاقتصادية والسيبرانية والمعلوماتية وحروب أسلحة الدمار الشامل وحروب المخدرات والبيئة، لتصير أ
كثر اعتمادًا على التدمير الفُجائى لقوى الخصم.
من موضوعات مسابقة نصرأكتوبر للمرحلة الثانوية
حروب الجيل الخامس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتب تتناول موضوع حروب الجيل الخامس
· حروب الجيل الخامس : أساليب التفجير من الداخل علي الساحة الدولية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
· حروب الجيل الخامس : التحولات الرئيسية في المواجهات العنيفة غير التقليدية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
· موسوعة الارض الحديثة / سمير الحلبي
· صراع الامم وحروب الجيل الخامس / سيد عبدالنبي محمد
· الدولة وحروب الجيل الخامس : تشكيل الوعي والتصدي لها / سارة نصر._ القاهرة : العربي للنشر والتوزيع ،2021.
· حروب الفضاء وعلاقتها بحروب الجيل الخامس / محمود محمد علي
· حروب الجيل الخامس وفلسفة الارض المحروقة / محمود محمد علي ._ العربي للنشر والتوزيع ،2021
· حروب الجيل الخامس والحرب الناعمة / علي الحاج حسن
· حروب الجيل الخامس والعدوان علي اليمن / أنس القاضي .- القاهرة : مركز البحوث والمعلومات ،2023
· صراعات الجيل الخامس / اميل خوري .- شركة المطبوعات للتوزيع والنشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملخص كتابين
حروب الجيل الخامس :أساليب التفجير من الداخل علي الساحة الدولية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
حروب الجيل الخامس : التحولات الرئيسية في المواجهات العنيفة غير التقليدية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وماخص كتاب ملخص كتاب حروب الجيل الخامس وخصخصة العنف / محمود محمد علي ._ دار الوفاء للنشر والتوزيع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا :
حروب الجيل الخامس :أساليب التفجير من الداخل علي الساحة الدولية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
حروب الجيل الخامس : التحولات الرئيسية في المواجهات العنيفة غير التقليدية / شادي عبدالوهاب ._ القاهرة : مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة ،2017.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجد العالم وعبر سنوات طويلة تحوّلًا وتغيّرًا في مفهوم الحروب وممارستها وأدواتها، وقد ساهم في ايجاد هذا التحول مسائل عديدة من أبرزها التحوّل في المنتج التقني والتكنولوجي، بالإضافة إلى التحوّل على مستوى الاستراتيجيَّات السياسيَّة والاقتصاديَّة التي تُشكّل الدافع والحافز الأساس في شن الحروب. يضاف إلى ذلك فشل أشكال الحروب التقليديَّة في تحقيق النتائج المطلوبة وتعثّر الأشكال المطورة لها؛ ونعني على وجه التحديد حروب القوّة الناعمة، التي اصطدمت بمدى المقاومة الناعمة الذاتيَّة التي تمتلكها الشعوب المُستهدفة. وبالتالي اتّجهت البوصلة نحو تطوير أشكال الحروب لتلبي الطموحات. وإذا كانت الحروب تخدم أهدافًا سياسيَّة واقتصادَّية واجتماعية وغيرها، لذلك كانت أدواتها تتغير بناءً على إمكانيَّات تحقّق الأهداف وأيّ من الأدوات والوسائل بإمكانه تحقيق الأهداف بأقلّ التكاليف وأعلى النتائج.
أنواع الحروب
تعدّدت أنواع الحروب عبر التاريخ، وتعدّدت أدواتها التي كانت تتطوّر من شكل إلى آخر بحسب مقدار تحقيقها أهداف الجهة التي تمارسها. كما تبرز أهميَّة التعرّف على هذه الأنواع أنّها تعطي فكرة واضحة عن تطور الأهداف وتبيين المشاريع التي يسعى إليها أصحابها. ومن الملاحَظ أنّ هذه الحروب كانت تتطوّر في ظلّ أفكار السيطرة والاستيلاء على مُقدَّارت الآخرين وإجبارهم على الخضوع ونفي هويّتهم، عندها يمكن سلب ثرواتهم وتغيير قيمهم وإجبارهم على التحوّل نحو خدمة الآخر المعتدي. ومن الملاحظ، عند مطالعة تاريخ الحروب، أنَّ النصيب الأوفر من تطويرها كان للولايات المتحدّة الأميركيّة التي يُجمِع الباحثون على أنّ مراكز دراساتها كان لها الدور الأبرز في تطوير الحروب وشنّها.
النوع الأوَّل: من هو ما يُعرف بالحروب التقليديَّة وهي أقدم الحروب التي خاضتها البشريَّة بحيث يدور رحاها بين جيشين نظاميّين على أرضٍ واحدة وتكون المواجهة فيها مباشرة وتُستخدم فيها الأسلحة والتكتيكات التقليديَّة.
النوع الثاني: هو ما يُعرف بحرب العصابات، والتي تكون عادة بين جيش نظاميّ من جهة وبين مجموعة غير نظاميَّة تمارس حرب عصابات أو حرب ثوريَّة. تمتاز هذه الحرب بأنّها تقوم على استراتيجيَّات وتكتيكات عسكريَّة خاصّة وإن التقت مع النوع الأوَّل من حيث استخدام السلاح التقليدي.
النوع الثالث: هو ما يُعرف بالحرب الاستباقيَّة أو الوقائيَّة، المقصود منها أن تقوم جهة بشنّ حرب استباقيَّة على جهة ثانية يمكن أن تشكل تهديدًا قوميًّا للأولى. يَسْتخدم هذا النوع من الحروب الأدوات المستخدمة في النوعين السابقين، إلّا أنّه يمتاز بالمباغتة والسرعة والمفاجأة بحيث يكون الطرف المستهدف غير مدرك لما يدور حوله بشكل دقيق.
النوع الرابع: هو ما يُعرف بالحروب اللامتماثلة، تحصل بين جهة عسكريَّة ومجموعات منظّمة تمتلك مهارات قتالية عاليّة بالاضافة إلى امتلاكها قدرات غير عسكرية أخرى بحيث يبرز تأثيرها في استهداف المصالح الحيوية للطرف الأول. وتلعب وسائل الاعلام على اختلافها والمنظمات غير الحكوميَّة والشركات الأمنية دورًا محوريًّا في تحقّق هذا الجيل من الحروب.
النوع الخامس: هو ما يُعرف بالجيل الخامس من الحروب والأكثر تطوّرًا، فيجعل من التناقضات الموجودة داخل المجتمع محورًا أساسيًّا في وجودها ويُعبر عنه بـ "احتلال العقول لا الأرض، وبعد احتلال العقول يتكفّل المحتل بالباقي. إذًا الجيل الخامس هو الذي يعتمد العنف غير المسلح من خلال إيجاد جماعات متطرّفة وعصابات منظّمة تعمل بين الاقتصاد والسياسة والاجتماع وتساهم في خلق توترات داخليَّة فيها.
ورد في تعريف حروب الجيل الخامس أنَّها "حرب يتم إجراؤها بشكل أساسي من خلال عمل عسكري غير حركي، مثل الهندسة الاجتماعية والمعلومات المضلّلة والهجمات السيبرانيَّة إلى جانب التقنيَّات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعيّ والأنظمة المستقلّة تمامًا. وأُشير إليها على أنّها حرب "المعلومات والإدراك
يهدف هذا الجيل من الحروب إلى استنزاف الدولة ووضعها في مواجهة صراعات داخليَّة. وتُستخدم فيها التقنيَّات الحديثة على أنواعها بِدءًا من السلاح المتعارف عليه وصولًا إلى الحرب الإلكترونيَّة والسيبرانيَّة وتحريك الناس لخدمة أهداف الدولة المعتدية. وقد يتم اللجوء فيها إلى أدوات أخرى كإغراق البلد بالمخدرات والمشاكل الاجتماعيَّة والقوميَّة ما يساهم في ضَعف الجهة المستهدفة.
تحدّث صاحب كتاب «حروب الجيل الخامس»، شادي عبد الوهاب، أنَّ المصطلح ظهر نتيجة عوامل عدّة تشمل تراجع احتكار الدولة استخدام القوة المسلَّحة، وظهور التنظيمات الإرهابيَّة وعصابات الجريمة المنظّمة التي تعتمد على القيادة الكاريزميَّة أكثر من اعتمادها على العوامل المؤسسيّة، فضلًا عن اعتمادها على الكيانات الأيديولوجيَّات العابرة للحدود القوميّة في بعض الأحيان.
حرب الجيل الخامس هي الحرب التي تُنفذ في المقام الأول من خلال العمل العسكري غير الحركي، مثل الهندسة الاجتماعية، والتضليل، الهجمات الإلكترونية، إلى جانب التقنيات المستجدة مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة تماماً.
باختصار، هي "الحرب بلا رصاص" وهي استخدام المعلومات، التكنولوجيا، وعلم النفس لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية دون تحريك جيش واحد.
ثانيا :
ملخص كتاب حروب الجيل الخامس وخصخصة العنف / محمود محمد علي ._ دار الوفاء للنشر والتوزيع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكبّد العالم أجمع خسائر مهولة عقب حــروب الأجيال الثالثة الأول التى جرت بمواجهات عسكرية مباشرة، ومع ذلك فحروب الجيلين الرابع والخامس هى الأكثر ضراوة والأشد تدميرًا؛ إذ تجرى عمليات الهدم والتقويض للدول المُستهدفَة من الداخل من قبل عدو خفى أو مجموعة من الأعداء عبر إشاعة الفوضى وترويج الشائعات تحقيقًا لمصالح مشتركة تجمعهم.
وفى ظل موجـات عدم الاستقرار التى ضربت البلدان العربيّة بعد الثورات، احتل الحديث عن حروب الجيلين الرابع والخامس واجهة النقاش، لا سيّما مع استخدام العديد من أدوات تلك الـحـروب خلال فترة حرجة مرّت بها البلدان العربيّة، وهو ما جعل الرئيس عبدالفتاح السيسى يشدد فى أكثر من مناسبة على أهمية بث الوعى بأدوات تلك الحروب لمواجهتها حفاظًا على أمن واستقرار الوطن أمام محاولات متكررة لهدم بُنيانه.
ما الذى يعنيه الجيل الخامس؟ وما الأجيال الأربعة السابقة له؟.. من هذا السؤال ينطلق أستاذ الفلسفة المصرى محمود محمد على فى كتابه "حـروب الجيل الخامس وخصخصة العنف"، الصادر حديثًا عن "دار الوفاء للنشر" و" وصحيفة المثقف"، ليُفصِّل تلك الأجيال من الحروب التى شهدها العالم عبر مراحل تاريخية مختلفة وصولا إلى حروب الجيل الخامس التى تختلف عمّا سواها، بما يجعلها تُمثِّل تهديدًا على أصعدة شتى.
يُفنِّد الكاتب الأجيال الأربعة من الحروب، بدءًا من حروب الجيل الأول التى حكمت صـراعـات القرن التاسع عشر وما قبلها، ويـؤرخ لها فى الفترة من 1648 إلى 1860 ،وهى الحرب التقليدية القائمة على مواجهة مباشرة بين جيوش نظامية تستند إلى تكتيك استخدام السالح، أما حروب الجيل الثانى فظهرت خلال الحرب العالمية الأولى بظهور المعدات العسكرية الحديثة، فكانت كل موارد الدولة مُسخَّرة للمجهود الحربى، فيما بدأت حروب الجيل الثالث منذ العام 1920 حتى 1954 ،مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وبداية حربى الجزائر وفيتنام، وصولًا إلى الجيل الرابع، الذى اعتمد على التطوير التكنولوجى للقوة العسكرية للقيام بمناورات عسكرية. العديد من الأحداث الساخنة شهدتها تلك الفترة بما أسهم فى تغيير قواعد الحرب، إذ استمرت مدافع الحرب العالمية الثانية حتى بدأت الحرب الباردة، من خلال صراع غير مباشر بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي استمر حتى سقوط جدار برلين، لتُعلن عن بداية حروب الجيل الرابع المعتمدة على مبدأ "اللامركزية" والهادفة إلى الوصول لحالة من الفوضى والانهيار الداخلي فى الدول المستهدفة.
وبتعزيز التطور التكنولوجى بصورة أكبر، جاءت حروب الجيل الخامس لتتجاوز مجالات الصراعات التقليدية السابقة، جامعة بين عدة أنواع من الحروب فى الوقت ذاته وهى الحرب الاقتصادية والسيبرانية والمعلوماتية وحروب أسلحة الدمار الشامل وحروب المخدرات والبيئة، لتصير أ
كثر اعتمادًا على التدمير الفُجائى لقوى الخصم.